الشيخ داود الأنطاكي
112
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
وخامسها الكبد : وهي عضو لحمي انتسج فيه الليف والعروق ، وهو هلالي الشكل تقعيره إلى المعدة وتحديبه إلى الأضلاع الخلفية في الجانب الأيمن ، وعن يساره القلب إلى الأعلى وفوقه الثرب ؛ ليقدر على الانضاج والتفصيل للاخلاط وسائر العروق فاتحة أفواهها إليه . وسادسها الطحال : في الجانب الأيسر مقابل الكبد ، لكن انزل منه يسير . ووضع الطحال كالكبد لكنه مستطيل بالنسبة إليها . وقد مر ذكر المجاري والعروق بينها . وجوهر الطحال إلى السواد لما مر . وسابعها المرارة : وهي عضو عصباني إلى الصلابة للقدرة على حدة المرة ، قد وضعت على أعلى الكبد من قدام تمتص المرار الأصفر ، ولها منفذ إلى المعى للغلي كما مر وأخرى إلى المثانة . ومتى عدمت في حيوان كان بوله مالحاً ؛ لعدم التمييز كما في الإبل وبعض الحيوان يعوّض عنها عرقاً مستطيلًا . وثامنها الكليتان : وهما امام الكبد إلى تحت في جانبي السرة ، ارفعهما اليمنى تجري اليهما المائية كغسالة اللحم من منافذ وريدية تقدم ذكرها ، فيمتصان ما فيها من الدم ويدفعان الماء بولًا . وتاسعها المثانة : وهي قريبة من المرارة في الجوهر ، لكنها واسعة مستديرة بعنق تحبسه العضلة ، ويرد الماء إليها فتمسكه بالعضل الخارج وتطلقه ارادياً حال الصحة بالعضلة الحابسة . وخلقت صلبة ؛ لئلا تفسدها حرافة البول حال حبسه مطاوعة لتسع الكثير عند الحاجة ، وهي على المستقيم خلف الرحم تنتهي إلى القضيب أو الفرج . وعاشرها القضيب : وهو جسم مجموع من اربطة واعصاب وعروق ساكنة وضاربة ، اغلظه عند عظم العانة ، ثم يدق تدريجاً إلى القطعة اللحمية المعروفة بالكمرة ، وهي تستر ثقوباً ثلاثة أسفلها يتصل بالمثانة يجري فيه البول ، وأعلاها بالأنثيين ينزرق منه الماء ، وبينهما ثالث يخرج منه ريح في النادر ، وهو اضيقها